الشيخ أسد الله الكاظمي

85

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع

ورابعهم عمّا كانوا يحتاجون اليه غالبا في أوائل تكليفهم وانّ الأئمة عليهم السّلم كثيرا ما لم يكونوا يجيبون أصحابهم عن مسائلهم في ذلك أو في غيره وربما أمروهم من باب الضّرورة والتّوسعة في حادثه لم يجدوا حكمها فيما رووا عنهم بالاخذ بما روته العامّة عن علىّ عليه السّلم مع كفرهم وفسقهم وكذبهم وتكذيب الائمّة ع لهم في بعض ما رووا عنه وبالاخذ في الامر اللّازم الّذى لا يجدون من يستفتونه من الشّيعة بخلاف ما يفتى به فقيه البلد اى من العامّة مع انّهم أو بعضهم موافقون لنا في كثير من الاحكام أو أكثرها وبالاخذ بما روى بعض المخالفين من فرق الشّيعة وترك ما رأوا مع انّهم ليسوا محلّا للاعتماد والائتمان في الاحكام أصلا ولا سيّما من بدا منهم الفسق الظّاهر في انكار النّص الظّاهر « 1 » الباهر الّذى عليه مبنى الآخرة والأولى لطمع يسير من مال الدّنيا وبالاخذ بما يستخرج من العلوم والاحكام والحكم النقيّة الصّافية من أوعية السّوء بعد تصفيتها من الكدورة مع انّ ذلك قد لا يفيد القطع بالاحكام الواقعيّة لمصادمة الشّبهات الظّاهرة والخفيّة ولذلك نهوا عن ردّ الاخبار المنسوبة إلى الائمّة وتكذيبها لاحتمال صدقها وعدم وصولهم إلى حقيقتها وقد اتّفق منهم تكذيب بعض الرّوايات الصّحيحة الصّادقة لجهلهم بوجهها وكثيرا ما كانوا يبيّنون رجحان شيء ومشروعيّته ويكتفون بمجرّد ذلك لعدم اعتبار نيّة الوجه في العمل وامرهم بردّ الاخبار بعضها إلى بعض فإذا أراد الأصحاب معرفة وجهه مفصّلا أشكل عليهم الامر وربما وقعوا في المحذور كما يظهر من بعض ما مرّ وقد بيّنوا الزرارة وغيره طرق ترجيح الاخبار لاحتياجهم إليها مع امكان تخلّفها عن الواقع ولا سيّما بعضها وكثرة اختلاف الاخبار في بيانها وقد احتوت التّوقيعات المرويّة عن القائم عليه السّلم على ما يعرب بعض الأسئلة فيها عن خفاء الاحكام الظّاهرة على جملة من اجلّاء ذلك الوقت مع انتهاء الاخبار بأسرها إليهم واجتماعها عندهم وذلك كالسّؤال عن سجدة الشّكر بعد الفريضة وعدّ التسبيح بالتّربة الحسينيّة والسّجود على لوح منها هل يجوز أو لا وهل فيها فضل أو لا وغير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع المتامّل مع انّ مثل القائم ع لا ينبغي ان يختار له من المسائل الّا لمعضل المشكل ويعرب بعض الأجوبة فيها عن انّ المناط في بيان الائمّة عليهم للاحكام حال عدم استيلائهم كما قد يكون الاحكام الواقعيّة فقد يكون الاحكام الظّاهرية ويختلف ذلك باختلاف المصالح الجليّة والخفيّة [ ملخص الكلام في الوجه الأول : ] فالمطلب الاهمّ هو الانقياد لهم والإطاعة لامرهم فمجرّد مشاهدة الائمّة وملازمتهم أو قرب العهد

--> ( 1 ) نسخه 2 الواضح